احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

540

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

إلى الظمآن ، لأن المراد به الكافر . قاله الزمخشري : وهو حسن سَرِيعُ الْحِسابِ كاف ، لمن جعل أو بمعنى الواو كقوله : ولا تطع منهم آثما أو كفورا ، أي : وكفورا . والمعنى : وكفرهم كظلمات ، وجائز لمن جعله متصلا بما قبله وإن كان بعده حرف العطف لأنه رأس آية يَغْشاهُ مَوْجٌ حسن ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده جملة في موضع النعت لما قبله مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ كاف ، لمن قرأ ظُلُماتٌ بالرفع منونا على إضمار مبتدإ ، أي : هي ظلمات أو ظلمات مبتدأ ، والجملة من قوله : بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ خبر ، ذكره الحوفي ، وفيه نظر ، إذ لا مسوغ للابتداء بهذه النكرة ، وليس بوقف لمن قرأه بالجرّ بدلا من كَظُلُماتٍ كما رواه ابن القواس وابن فليح ، وقرأ البزي : سحاب ظلمات بإضافة سحاب لظلمات جعل الموج المتراكم كالسحاب ، وعليها فلا يوقف على : سحاب بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ كاف لَمْ يَكَدْ يَراها تامّ ، للابتداء بالشرط ، ومثله : فما له من نور صَافَّاتٍ كاف ، ومثله : وتسبيحه بِما يَفْعَلُونَ تامّ ، إن جعلت الضمائر في عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ عائدة على كلّ ، أي : كلّ قد علم هو صلاة نفسه وتسبيحه ، وهو أولى لتوافق الضمائر ، لأن المعنى : وهو عليم بما يفعلونه ، وإظهار المضمر أفخم ، وأنشد سيبويه : لا أرى الموت يسبق الموت شيء * نغّض الموت ذا الغنى والفقيرا وإن جعل الضمير في عَلِمَ عائدا على اللّه ، وفي صَلاتَهُ